في إطار تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين وضعية الأجراء والموظفين بعد انتهاء مسارهم المهني، يكتسي نظام التقاعد التكميلي والتأمين على العجز والوفاة أهمية متزايدة في المشهد الاجتماعي والاقتصادي المغربي، باعتباره آلية مكملة للتقاعد الأساسي، تضمن استمرارية الدخل وتوفر حماية أسرية ضد المخاطر غير المتوقعة.
ويهدف نظام التقاعد التكميلي إلى تمكين الموظف أو الأجير من الحصول على معاش إضافي عند بلوغه سن التقاعد، يُضاف إلى المعاش الأساسي الممنوح من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو الصندوق المغربي للتقاعد. ويتم احتساب هذا التقاعد بناءً على الاشتراكات الشهرية التي يساهم بها الموظف ورب عمله طيلة فترة العمل، ما يتيح الاستفادة من دخل مريح يواكب تطور مستوى المعيشة.
أما التأمين على العجز والوفاة، فهو يغطي الموظف في حال إصابته بعجز كلي أو جزئي يمنعه من مواصلة نشاطه المهني، أو في حالة الوفاة، حيث تُصرف تعويضات مالية لأسرته أو ذوي الحقوق. وتختلف هذه التعويضات حسب النظام المعتمد، لكنها تضمن، في جميع الحالات، دعماً مالياً فورياً يحمي الأسرة من التداعيات الاقتصادية المفاجئة.
وتأتي أهمية هذين النظامين في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، وارتفاع مؤشرات الشيخوخة وتكاليف المعيشة، مما يجعل من الضروري التفكير في حلول مستدامة لتأمين المستقبل المهني والاجتماعي للمواطنين. ولهذا، تشجع العديد من المؤسسات العمومية والخاصة موظفيها على الانخراط في برامج التقاعد التكميلي والتأمين المتعدد المخاطر.
وفي هذا السياق، يبرز « نادي الموظف » كفاعل مواكب لهذه الجهود، من خلال خدماته المتنوعة التي تهم التغطية الاجتماعية، وتسهيل الانخراط في برامج التقاعد التكميلي والتأمين، فضلاً عن توفير عروض تفضيلية وشراكات مع مؤسسات مالية وتأمينية معروفة. ويتيح النادي، عبر منصته الرقمية ومكاتبه الجهوية، استشارات مجانية لفهم تفاصيل الأنظمة التكميلية وضمان استفادة الموظف من أفضل الشروط.
ويُجمع خبراء الحماية الاجتماعية على أن تعميم الوعي بمزايا التقاعد التكميلي والتأمين ضد العجز والوفاة يشكل خطوة أساسية لترسيخ ثقافة الادخار والاستعداد للمستقبل، في إطار رؤية شمولية للحماية الاجتماعية التي يضعها المغرب في صلب أولوياته.
