في قرار وُصف بالتاريخي، صادق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على اعتماد النظام الإلكتروني الكامل لتقديم طلبات تأشيرة شنغن، في خطوة تُعدّ تحولاً جذرياً في سياسات السفر نحو القارة العجوز، ودفعة قوية في مسار الرقمنة الإدارية الأوروبية. القرار الجديد ينهي عملياً زمن الطوابير الطويلة أمام القنصليات ومكاتب الخدمات، معلناً عن ميلاد مرحلة رقمية تُبسّط حياة ملايين المسافرين حول العالم.
وبموجب هذا النظام الحديث، ستُلغى نهائياً التأشيرة الورقية التي كانت تُلصق على جواز السفر، لتُستبدل برقم إلكتروني يُربط مباشرة بوثيقة السفر، على غرار ما تعتمده دول كبرى في منظوماتها الرقمية. وبذلك، لن يضطر المتقدمون بعد اليوم إلى التنقل لتسليم أو استلام جوازاتهم، إذ ستُعالج الطلبات إلكترونياً بشكل كامل.
وأكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، أن “النظام الجديد سيُبسط بشكل كبير عملية تقديم الطلبات، ويجعلها أكثر كفاءة وسلاسة”، مشيراً إلى أن القرار جاء بعد مفاوضات مطولة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي من أجل مواكبة الثورة الرقمية وتحسين تجربة السفر نحو أوروبا.
وتشمل منطقة شنغن المستفيدة من هذا التعديل 23 دولة من أصل 27 عضواً في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى سويسرا والنرويج وأيسلندا وليختنشتاين، ما يعني أن التأشيرة الموحدة بنظامها الرقمي ستسري على 27 بلداً أوروبياً. ومن المنتظر أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد ثلاثة أسابيع من نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويُنتظر أن يُحدث هذا النظام ثورة في تسهيل السفر، لاسيما بالنسبة للمغاربة الراغبين في زيارة أوروبا لأغراض السياحة أو الدراسة أو العمل، إذ سيسهم في تقليص الكلفة الزمنية والمادية المرتبطة بالحصول على التأشيرة.
وفي هذا السياق، يبرز دور « نادي الموظف » كأحد الفاعلين الذين واكبوا باهتمام كبير هذا التحول الرقمي، من خلال توفير خدمات الاستشارة والتوجيه للموظفين الراغبين في السفر أو متابعة ملفاتهم الإدارية عبر المنصات الإلكترونية. ويتيح النادي، ضمن خدماته الداعمة، المساعدة في إعداد الملفات الرقمية، وشرح الخطوات الجديدة للحصول على التأشيرة الإلكترونية، بما يعزز انخراط الموظفين المغاربة في هذا المسار الحديث دون عناء أو ارتباك.

