حصيلة سنة 2025 الاجتماعية بعيون نادي الموظف

سنة 2025 على مشارف نهايتها، تكشف الأرقام والمعطيات الاجتماعية بالمغرب عن واقع متباين بين انتظارات المواطنين—وفي مقدمتهم الموظفون—وبين ما تحقق فعلياً على الأرض. فمن منظور نادي الموظف، تبدو الحصيلة الاجتماعية للسنة باهتة قياساً بحجم الوعود الحكومية، في وقت تواصل فيه القدرة الشرائية التراجع، بينما لا تزال الإصلاحات البنيوية ذات الطابع الاجتماعي في طور التصور أو التجريب.

وتُجمع مؤشرات السنة على أن الغلاء ظل العنوان الأبرز. فقد ارتفعت أسعار عدد من المواد الأساسية والخدمات، ما فاقم ضغوط المعيش اليومي على فئات واسعة، وخاصة الطبقة المتوسطة والموظفين الذين لم يستفيدوا من زيادات فعلية في الأجور توازي ارتفاع الأسعار. هذا الوضع عمّق الإحباط وسط فئات مهنية واسعة كانت تراهن على انفراج اجتماعي، دون أن تجد فيه حصيلة 2025 ما يوازي انتظاراتها.

وفي سياق مواز، ظل ورش إصلاح منظومة الأجور مجمداً في حدود الإعلانات العامة دون بروز إطار عملي واضح أو سقف زمني دقيق. وهو ما فسره نادي الموظف بغياب رؤية اجتماعية شاملة تأخذ بعين الاعتبار تكلفة الحياة، الفوارق بين القطاعات، وكذا العدالة بين مختلف الأسلاك. كما بقيت ملفات فئات مهنية هشة—مثل المتعاقدين—مفتوحة على الغموض، ما زاد من الإحساس بعدم الاستقرار المهني.

من جانب آخر، تواصلت جهود الدولة على مستوى الأوراش الكبرى، خصوصاً في دعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات، غير أن هذه الدينامية لم تنعكس بالشكل المطلوب على تحسين شروط عمل الموظفين أو تمكينهم من أدوات وآليات تحفيزية تتناسب مع حجم التحول المطلوب منهم. وقد سجّل نادي الموظف استمرار ضعف التكوين المستمر وغياب التحفيز المبني على الكفاءة والمردودية، ما أثّر على جودة الخدمة العمومية.

وفي ما يخص المجال الاجتماعي المواكب، برز الدور المتنامي لنماذج مبتكرة من الدعم المؤسساتي الموازي، يأتي في مقدمتها نادي الموظف الذي عمل خلال 2025 على تعزيز الخدمات المقدمة للمنخرطين، عبر توسيع عروضه الاجتماعية وتطوير شراكاته في مجالات السكن، الصحة، الخدمات المالية، والرفاه الاجتماعي. هذه المقاربة جاءت لتخفيف العبء المعيشي عن الموظف، وتعزيز شعوره بالانتماء في ظل غياب مبادرات رسمية كافية.

ورغم أن حصيلة 2025 الاجتماعية لم ترتق إلى سقف توقعات الموظفين، دعا نادي الموظف إلى استشراف أكثر واقعية لسنة 2026، عبر الإسراع بإصلاح منظومة الأجور، دعم القدرة الشرائية، تمكين الموظفين من التكوين والتدرج المهني، وتقييم أثر التحول الرقمي على العنصر البشري.

في المحصلة، ورغم تسجيل بعض الخطوات الإيجابية على مستوى تعميم الخدمات وتجويدها، فإن الأبعاد الاجتماعية لحصيلة 2025 تبقى محدودة وغير منسجمة مع التحديات الاجتماعية المتصاعدة. ويشدد نادي الموظف على أن أي إصلاح لا يضع الموظف في مركزه، سيظل ناقصاً في الرؤية وأثره محدوداً في المجتمع.

ويبقى الرهان معلقاً على أن تكون سنة 2026 محطة تصحيح المسار تجاه عدالة اجتماعية أوسع، واعتراف فعلي بأن الموظف ليس عبئاً على المالية العمومية، بل شريكاً في التنمية وشرطاً لنجاح أي إصلاح.

مشاركة النشر:

المشاركات ذات الصلة

الأسئلة الشائعة – كل ما تحتاج معرفته عن نادي الموظف ومقدمي الخدمات

هل لديك سؤال آخر؟

نحن هنا لمساعدتك في أي وقت!

تواصل مع فريق الدعم الآن
1. كيف يمكنني التسجيل في المنصة؟

يمكنك التسجيل بسهولة عبر الضغط على زر « إنشاء حساب » في الصفحة الرئيسية، ثم اختيار نوع الحساب (موظف أو مقدم خدمات) وملء البيانات المطلوبة.

مبادرة اجتماعية تهدف إلى تمكين الموظفين من الوصول إلى خدمات استثنائية تشمل:
الصحة، التكوين، الخدمات البنكية، النقل، السياحة، الترفيه، والعديد من المجالات الأخرى.

قانوني
روابط مفيدة
التحميلات

Ce site est autorisé par la CNDP sous l’autorisation N° A-PO-70/2025 et le récépissé de transfert N° T-HB-69/2025 (voir certificat).

هذا الموقع مصرح به من طرف CNDP تحت رقم الترخيص A-PO-70/2025 ورقم توصّل التحويل T-HB-69/2025 (شاهد الترخيص)

© 2025 نادي الموظف – جميع الحقوق محفوظة