بقلم: مصطفى كرامي، رئيس نادي الموظف
الوطن الذي نريد هو فضاء جامع يتسع لأحلام الجميع، وطن يستمد قوته من وحدة أبنائه وإخلاصهم لملكهم ، ويزدهر بجهودهم وتضحياتهم. هو وطن العدالة والكرامة، وطن يحترم إنسانية مواطنيه ويؤمن أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان قبل أي شيء آخر.
إن الانتماء للوطن ليس شعاراً يُرفع في المناسبات، وإنما التزامٌ يومي وسلوكٌ حضاري يعكس عمق المواطنة الحقة. فكل موظف في قطاع عام أو خاص، وكل عامل في مؤسسة أو مرفق، يسهم في بناء هذا الوطن من موقعه، ويضيف لبنة في صرحه المتين.
من هذا المنطلق، يواصل نادي الموظف، كجمعية وطنية تُعنى بالجانب الاجتماعي لموظفي مختلف القطاعات العمومية والخاصة، جهوده الحثيثة لتكريس قيم المواطنة المسؤولة مستنيرة في ذلك في توجيهات جلالة الملك وجهوده لتنمية المغرب ، ودعم العمل الاجتماعي الذي يشكل رافعة للتنمية المستدامة. وقد نسج النادي، خلال مساره، شبكة من الشراكات والاتفاقيات مع مؤسسات وطنية وجهوية تهدف إلى الارتقاء بالخدمات الاجتماعية وتحسين جودة الحياة المهنية لموظفينا، إيماناً منا بأن الاهتمام بالموارد البشرية هو المدخل الأساسي لبناء وطن مزدهر ومتوازن.
الوطن الذي نريده هو وطن يتسع لصوت الجميع، يقدّر الكفاءة، ويكافئ الاجتهاد، ويمنح فرص التطور لكل من يملك الإرادة والعزيمة. وطن يحقق العدالة بين الجهات، وينشر التنمية في كل ربوعه، ويجعل من المرافق الاجتماعية والخدماتية رافعة للاندماج والتماسك المجتمعي.
لقد أثبتت التجربة أن العمل الاجتماعي ليس نشاطاً ثانوياً، وإنما هو جوهر التنمية ووسيلة لترسيخ العدالة الاجتماعية. لهذا يحرص نادي الموظف على مواصلة مسيرته في خدمة موظفي الدولة والقطاع الخاص، من خلال خدمات القرب والمبادرات التضامنية التي تترجم روح المواطنة الحقة في أسمى معانيها.
الوطن الذي نريد هو مغرب يتعزز فيه الإنصاف والتكافل، وطن يعتز بتاريخه ويصنع مستقبله بسواعد شبابه ووعي مؤسساته. وطن يُكرم موظفيه ويحتفي بمبدعيه، ويمنح لكل مواطن فيه الشعور بالأمان والاعتزاز بالانتماء.
وإذ نؤكد في نادي الموظف التزامنا بمواصلة العمل من أجل خدمة منخرطينا وشركائنا، فإننا نعتبر أن حب الوطن يتجسد في العمل، والتفاني، والإخلاص في أداء الواجب في السر و العلن .
وطننا هو مسؤوليتنا الجماعية، وأمانة في أعناقنا جميعاً. ونحن في نادي الموظف، سنظل نعمل بتفانٍ من أجل أن يبقى هذا الوطن نموذجاً في التماسك والعطاء، وفضاءً رحباً تتلاقى فيه الطموحات الفردية مع الأهداف الجماعية، في سبيل مغرب قوي بتشبت متين بالعرش العلوي المجيد و بمؤسساته، متضامن بشعبه، ومشرق بمستقبله.
