يُعدّ ضمان حقوق المستخدم أثناء مزاولته لعمله من الركائز الأساسية للحماية الاجتماعية التي يقرّها القانون المغربي، إذ يكفل للأجير المتضرر من حادثة شغل أو مرض مهني مجموعة من الحقوق والتعويضات التي تحفظ كرامته وتؤمن استمرارية عيشه خلال فترة العجز أو التوقف عن العمل.
ففي حال وقوع حادثة شغل، يُلزم القانون المشغِّل بالتصريح الفوري بالحادث لدى شركة التأمين والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مع تمكين الأجير من العلاج والرعاية الطبية المجانية، وتحمل مصاريف النقل والاستشفاء. كما يُمنح المتضرر تعويضاً يومياً عن فترة العجز المؤقت، يحتسب بناءً على نسبة محددة من أجره.
وفي حالة العجز الدائم، سواء كان جزئياً أو كلياً، يستفيد الأجير من تعويض مالي أو معاش دائم تحدده اللجان الطبية المتخصصة حسب نسبة العجز المثبتة. أما في حالة الوفاة الناتجة عن الحادث، فيستفيد ذوو الحقوق (الزوج، الأبناء، الأصول) من معاش وتعويض مالي تؤديه شركة التأمين.
أما بالنسبة لـ الأمراض المهنية الناتجة عن التعرض المستمر لمواد أو ظروف ضارة (كالضجيج، الغبار، المواد الكيميائية…)، فإن القانون يمنح المتضرر نفس الحقوق المقررة لضحايا حوادث الشغل، شريطة إثبات العلاقة بين المرض وطبيعة العمل.
وتلعب مؤسسات الدولة، من قبيل مفتشية الشغل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب شركات التأمين، دوراً محورياً في تتبع الملفات وضمان احترام المشغلين لالتزاماتهم القانونية.
وفي هذا السياق، يساهم نادي الموظف، باعتباره منصة للتواصل والتأطير، في نشر الوعي القانوني والاجتماعي لدى الموظفين والمستخدمين حول حقوقهم وواجباتهم، عبر لقاءات تكوينية وورشات تفاعلية تسعى إلى تعزيز ثقافة السلامة المهنية وتشجيع اللجوء إلى المساطر القانونية السليمة عند وقوع الحوادث أو الأمراض المهنية.
