في أجواء يطبعها الاعتزاز بروح التضامن والعمل الاجتماعي، احتفت المديرية الجهوية للتعاون الوطني بكلميم بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، تحت شعار:
“وفاء للقيم، تجديد في الآليات، وانخراط فاعل في ورش الحماية الاجتماعية”، وذلك بحضور وازن لعدد من المسؤولين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني والشركاء المؤسساتيين.
وشكل هذا الحفل محطة مميزة لاستحضار المسار التاريخي لمؤسسة التعاون الوطني، والدور الريادي الذي تضطلع به في مواكبة الفئات الهشة وتعزيز قيم الإدماج والتماسك الاجتماعي، عبر برامج ومبادرات ميدانية تجسد الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في بناء الدولة الاجتماعية وتعزيز أسس التضامن والكرامة الإنسانية.
وتضمن برنامج الاحتفال فقرات متنوعة جمعت بين البعد التوعوي والإنساني والإبداعي، حيث تم عرض أشرطة وثائقية سلطت الضوء على مختلف تدخلات المؤسسة لفائدة الفئات المستهدفة، إلى جانب عروض فنية متميزة قدمها أطفال المراكز التابعة للتعاون الوطني، عكست حجم المجهودات التربوية والاجتماعية المبذولة داخل هذه الفضاءات.
كما تميز الحفل بتنظيم لحظات وفاء مؤثرة، تم خلالها تكريم الأطر المحالة على التقاعد، اعترافاً بمسارهم المهني الحافل بالعطاء والتفاني في خدمة العمل الاجتماعي. وهي المبادرة التي لقيت إشادة واسعة لما تحمله من قيم الاعتراف والتحفيز، باعتبارها من الركائز الأساسية لتعزيز الانتماء المهني وترسيخ البعد الإنساني داخل المؤسسات.
وفي السياق ذاته، تم التنويه بالمجهودات المتواصلة التي تبذلها مؤسسة التعاون الوطني وشركاؤها في دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال مبادرات اجتماعية عملية، من بينها توزيع بطاقات القطار وخدمات المواكبة الاجتماعية، بما يسهم في تعزيز شروط الكرامة والإدماج الاجتماعي لهذه الفئة.
ويؤكد هذا الاحتفال، بما حمله من رسائل إنسانية واجتماعية، أهمية تكامل الجهود بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، من أجل بناء مجتمع أكثر تضامناً وإنصافاً، وترسيخ ثقافة العمل الاجتماعي الهادف.
وفي الختام، تبقى مثل هذه المبادرات الاجتماعية والإنسانية نموذجاً حقيقياً للعمل المؤسساتي المسؤول، وتجسيداً لقيم الوفاء والتقدير والتضامن، مع توجيه كل التحية والامتنان لكافة الأطر والفاعلين الساهرين على إنجاح هذه المبادرات النبيلة.
